السرخسي

268

شرح السير الكبير

ثم قلت له : جئت لأنصرك وأكثرك وأكون معك . ومعناه لأنصرك بالدعاء إلى الاسلام ، وبالمنع عن المنكر وهو قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما قال عليه السلام " انصر أخاك ظالما أو مظلوما . فقيل : كيف ينصره ظالما قال : يكفه عن ظلمه " . وقوله أكثرك أي أجعلك إربا إربا فأكثر أجزاءك إن لم تؤمن وأكون معك إلى أن أقتلك . فقال للجارية : احلبي ، فحلبت . ثم ناولتني فمصصت شيئا يسيرا ، ثم دفعته إليه ( 1 ) ، فعب ( 2 ) فيه كما يعب الجمل ، حتى إذا غاب أنفه في الرغوة صوبته ( 3 ) وقلت للجارية : لئن تكلمت لأقتلنك وذكر بعد هذا : فمشيت معه حتى استحلى حديثي . ثم أربته أنى وطئت على غصن شوك فشيكت رجلي . فقال : الحق يا أخا جهينة . فجعلت أتخلف ويستلحقني . فلحقته وهو مولى . فضربت عنقه وأخذت برأسه . ثم خرجت اشتد حتى صعدت الجبل فدخلت غارا ، وأقبل الطلب ( 4 ) . وفى رواية : خرجت الخيل توزع ( 5 ) في كل وجه في الطلب ،

--> ( 1 ) ب " إلى أبي سفيان " ه‍ ، ط " إلى ابن سفيان " . ( 2 ) ه‍ " فغب . . يغب " وهو خطأ . وفى هامش ق " العب من باب طلب أن يشرب الماء بمرة من غير أن يقطع . مغرب " . ( 3 ) ه‍ ، ط ، ب " ضربته " وهو خطأ . " وصوب الاناء أماله إلى أسفل ليجري ما فيه . مغرب " من هامش ق . ( 4 ) الطلب الطالبون تسمية بالمصدر ، أو جمع طالب كخدم وخادم . مغرب " من هامش ق . ( 5 ) في هامش ق " وفى الحديث : فخرجت الحيل تتوزع كل وجه . كذا في متن أحاديث السير ، أي تفرق في الجهات . مغرب " .